للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

أَيهَا الْمولى قد وردْ فِي الحَدِيث أن من قتل قَتِيلا، وَلهْ بَيِّنَة، فَلهُ سلبه، وأنت قتلت هَذَا الرجل، وأنا شَاهد بذلك، فأعطيتك مدرسته، وَكَانَ خواجه زَاده مدرسا وقتئذ بكنيسة من كنائس "قسطنطينية"، الَّتِي وَضعهَا السُّلْطَان محمَّد خَان مدارس قبل بِنَاء الْمدَارِس الثمان، فَخَرَجَا من عِنْده، فَاجْتمع إحباء الْمولى زيرك عَلَيْهِ، فَقَالُوا لَهُ: كَيفَ كَانَ الأمر؟

قَالَ: إن خواجه زَاده أنكر التَّوْحِيد، فَفَا زلت اضْرِب رَأسه، حَتَّى اعْتَرف بِالتَّوْحِيدِ، وخسرو مَا زَالَ يدْفع يَدي عَنهُ، ثمَّ ذهب الْمولى زيرك إلى "بروسه"، وتوطَّن بهَا.

وَكَانَ لَهُ جَار. هُنَاكَ، يدعى بخواجه حسن، فجَاء إليه، وَقَالَ: يَا مَوْلَانَا! كم خراجك كلّ يَوْم؟ قَالَ: عشرُون درهما، قَالَ: أنا أكفل بِهِ كلّ يَوْم، فأعطى لَهُ خواجه حسن الْمَذكُور مَا كفل بِهِ إلى أن مَاتَ الْمولى الْمَزْبُور، ثمَّ إن السُّلْطَان مُحَمَّد خَان نَدم على مَا فعله، فَعرض عَلَيْهِ مناصب، فَلم يقبل، وَقَالَ: إن السُّلْطَان هُوَ خواجه حسن.

وَالْمولى الْمَذْكُور لم يشْتَغل بالتصنيف، صدر مِنْهُ بعض التعليقات على حَوَاشِي الْكتب، وَرَأَيْت لَهُ رِسَالَة فِي بحث الْعلم، تدل على أن فرط ذكائه مَنعه عَن تعْيين الحْق، وَصرف همته إلى جَانب الاعتراضات. نوّر الله تَعَالَى روحه الْعَزِيز.

* * *

٤٩٦٢ - الشيخ الفاضل المولى محي الدّين محمد، الشهير بشيخ شاذلو *


* راجع: الشقائق النعمانية ١: ٢٢٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>