للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ثمَّ إنه لما كَانَ من الْبِلَاد المعتدلة لم يصبر على شدَّةْ الشتَاء فِي هَذِه الْبِلَاد، وَاسْتَأْذَنَ من السُّلْطَان الأعظم، حَتَّى ارتحل إلى "مصر الْقَاهِرَة"، وَعين لَهُ هُنَاكَ الْمبلغ الْمَزْبُور، وتوطَّن هُنَاكَ.

وَتُوفِّي بِمَدِينَة "مصر"، وَدفن هُنَاكَ، روح الله روحه، وَزَاد فِي حظائر الْقُدس فَتوجه.

* * *

٤٩٧٥ - الشيخ الفاضل المولى محي الدّين محمد الحسيني، الشهير بسيرك محي الدّين *

ذكره صاحب "الشقائق النعمانية" في كتابه، وقال: كَانَ رَحمَه الله تَعَالَى من نواحى "أنقره".

قرأ على عُلَمَاء عصره، مِنْهُم: الْمولى سِنَان الدّين يُوسُف الكرمياني، وَالْمولى سَيِّدي مُحَمَّد القوجوي، وَالْمولى مصلح الدّين الشهير بِابْن الْبَرْمَكِي.

ثمَّ صَار معيدا لدرس الْمولى بالي الأيديني، ثمَّ صَار مدرّسا بمدرسة "أنقره"، ثمَ صَار مدرّسا بمدرسة مرزيفون، ثمَّ صَار مدرّسا بمدرسة "توقات"، ثمَّ صَار معلّما للسُّلْطَان مُحَمَّد بن سلطاننا الأعظم السُّلْطَان سُلَيْمَان خَان، عَلَيْهِ الرَّحْمَة والغفران.

ثمَّ توفّي رَحمَه الله تَعَالَى فِي سنة سبع وأربعين وَتِسْعمِائَة.

كَانَ رَحمَه الله تَعَالَى عَالما عابدا، فَاضلا، صَالحا، ذكيا، سليم الطَّبْع، متكلما بِالْحَقِّ، مجتنبا عَن الْبَاطِل، مراعيا لوظائف الْعِبَادَات، عَالما بالعلوم الْعَرَبيَّة، والأصول، وَالْفِقْه، وَالْكَلَام.


* راجع: الشقائق النعمانية ١: ٢٩٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>