للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٤٦٦٤ - الشيخ الفاضل المولى محي الدّين مُحَمَّد بن عمر بن حَمْزَة *

ذكره صاحب "الشقائق" في كتابه، وقال: كَانَ جدّه من بِلَاد "مَا وَرَاء النَّهر" من تلامذة الْعَلامَة سعد الدين التَّفْتَازَانِيّ.

ثمَّ ارتحل، فاستوطن "إنطاكية"، وَبهَا ولد مُحَمَّد هَذَا، فحفظ الْقُرْآن الْعَظِيم فِي صغره.

ثمَّ "الْكَنْز"، و"الشاطبي"، وَغَيرهمَا.

ثمَّ تفقه على عميه الشَّيْخ حُسَيْن، وَالشَّيْخ أحْمَد، وَكَانا فاضلين، وقرأ عَلَيْهِمَا الأصول والقراءات والعربية، ثمَّ سَار إلى "حصن كيفا" و"آمد"، ثمَّ إلى "تبريز".

وَأخذ عَن علمائها، واشتغل هُنَاكَ سنتَيْن، وقرأ فِي "تبريز" على الْعَالم الْفَاضِل الْمولى مزِيد، ثمَّ رَجَعَ إلى "إنطاكية"، و"حلب"، وَأقَام ثمَّه، وَوعظ، ودرس، وَأفْتى، واشتهرت فضائله.

ثمَّ خرج إلى "الْقُدس الشريف"، وجاور هُنَاكَ، ثمَّ إلى "مَكَّة المشرفة"، فحج، ثمَّ ذهب إلى "مصر"، فَسمع هُنَاكَ من السُّيُوطِيّ، والشمني، وأجازا لَهُ.

وَوعظ، ودرس، وَأفْتى، فَحصل لَهُ ثمَّه قبُول عَظِيم، حَتَّى طلبه السُّلْطَان قايتباي فلاقاه، ووعظه، وَألف لَهُ كتابا فِي الْفِقْه، مُسَمّى بـ "النهاية"، فأحبه، وأكرمه غَايَة الإكرام، وَأحسن جوائزه، وَلم يَأْذَن لَهُ فِي الرحيل، فَبَقيَ عِنْده إلى أن توفّي الْملك قايتباي فِي سنة ثَلَاث وَتِسْعمِائَة.


* راجع: الشقائق النعمانية ١: ٢٤٧ - ٢٤٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>