للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فعينْ لَهُ جَانبْ الْيَمين، وَعين جَانب الْيَسَار لمولانا خسرو، وَلم يرضْ بذلك الْمولى خسرو، فَكتب كتابا.

وَقَالَ فِيهِ: إن الْغيرَة العلميةْ والدينية اقْتَضَت أن لَا أحضر ذَلِك الْمجْلس، فأرسل الْكتاب إلى الدِّيوَان العالي، وَركب هُوَ فِي السَّفِينَة، وَذهب إلى "بروسه"، وَبنى هُنَاكَ مدرسة، ودرس فِيهَا، وَبعد زمَان نَدم السُّلْطَان مُحَمَّد خَان على مَا فعله، وَدعَاهُ إلى مَدِينَة "قسطنطينية"، فامتثل أمْرَهْ، وأعطاه منصب الْفَتْوَي، وأكرمه إكراما بَالغا.

وَله مَسَاجِد، بناها فِي عدّة مَوَاضِع، من "قسطنطينية".

وَمن مصنفاته: حَوَاشِي "شرح المطول"، وَقد مرّ ذكره، و"حواشي التلْوِيح"، وحواش على أوائل "تَفْسِير الْعَلامَة الْبَيْضَاوِيّ".

وَله من فِي الأصول، يُسمى بـ "مرقاة الْوُصُول"، وَشَرحه شرحا لطيفا جَامعا لفوائد الْمُتَقَدِّمين، مَعَ زَوَائِد، أبدعها خاطره الشريف، سَمَّاهُ "مرآه الْأُصُول"، وَله من فِي الْفِقْه، سَمَّاهُ بـ"الغرر"، وَشَرحه شرحا حسنا جَامعا متضمنا للطائف، وَسَمَّاهُ بـ "الدرد"، وَله رِسَالَة فِي الْوَلَاء، ورسالة مُتَعَلقَة بتفسير سُورَة الأنعام، وَغير ذَلِك.

مَاتَ رَحمَه الله تَعَالَى فِي سنة خمس وَثَمَانِينَ وَثمانمِائَة بـ "قسطنطينية"، وَحمل إلى مَدِينَة "بروسه"، وَدفن فِي مدرسته، روّح الله تَعَالَى روحه.

* * *

٥٠٥٩ - الشيخ الفاضل محمد دولة بن محمد يعقوب بن فريد بن سعد الله بن

<<  <  ج: ص:  >  >>