للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فاستمر مدّة يكتب على الفتاوي إلى أن عزل المنقارى عن الفتوي، ووجهت لقاضي العسكر بـ "روم ايلي". شيخ الإسلام علي، فوجه قضاء "روم ايلي" لصاحب الترجمة، فأقام أربع سنوات قاضيًا بالعسكر.

ثم لما سافر السلطان محمد من "أدرنه" إلى "قسطنطينية" في سنة سبع وثمانين وألف عزل في غرة جمادى الأولى من هذه السنة، وأعطى قضاء بلدة "أنكورية" على وجه التأبيد، فأقام بداره مشتغلًا بالتحرير، كتب على "تنوير الأبصار" شرحًا نفيسًا، أبان فيه فضل باهر واطلاع تام، وانتقد علي التمرتاشي انتقادات، أكثرها مسلمة، لا مجال للخدش فيها، وقد حضرته مرة، وهو يقرأ فيه ببستانه المعروف به بقنليجه في صحبة صاحبنا الفاضل عبد الباقي بن أحمد السمان وجماعة من فضلاء المدرسين.

ثم أعيد إلى قضاء العسكر بـ "روم إيلى"، ولما قتل الوزير مصطفى باشا، واختلف أمر الدولة في العزل والتولية طلب لمشيخة الإسلام، فوجهت إليه بعد شيخ الإسلام علي، ولم تطل مدته فيها، فتوفي، وكانت وفاته في أواخر ذي الحجة سنة ثمان وتسعين وألف عن نحو سبعين سنة، رحمه الله تعالى.

* * *

٤٩٧١ - الشيخ الفاضل المولى الشَّيْخ مُحَمَّد البدخشي*

ذكره صاحب "الشقائق النعمانية" في كتابه، وقال: صحب مَعَ الشَّيْخ الْمَشْهُور بَين النَّاس بِابْن الْمولى الأتراري.


* راجع: الشقائق النعمانية ١: ٢١٤، ٢١٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>