للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وكان يعرف في "الديار الرومية" باسمه مقرونًا بلفظ أفندي (١)، فإذا قالوا: حامد أفندي. ينصرف إليه فقط.

كان أبوه من أهل العلم،. وكان يستحضر كثيرًا من اللغة.

وكان ولده هذا من العلماء العاملين، وعباد الله الصالحين.

أخذ العلم عن المولى العلامة مفتي "الديار الرومية" شيخ محمد بن إلياس، والمولى الفاضل الكامل قادري أفندي، وصار مُلازمًا منه، وتذكر حباله، حين كان قاضي العسكر، ثم صار مدرّسًا بعشرين عثمانيًا في مدرسة منلا خسرو، بمدينة "بروسة"، ثم صار مدرّسًا بمدرسة ابن ولي الدين بثلاثين عثمانيًا، في مدينة "بروسة". أيضًا، صار مدرّسًا في مدرسة داود باشا بأربعين عثمانيًا، في مدينة "إستانبول"، ثم صار مدرّسًا بمدينت ككويزة في مدرسة مصطفى باشا بخمسين عثمانيا ثم صار مدرسا بمدرسة الخاصكية، والدة السلطان سليمان، عليه مزيد الرحمة والرضوان، بمدينة "مغنيسيا"، وصار مفتيًا بالولاية المذكورة، ثم ولي تدريس المدرسة المعروفة بشاه زاده، بمدينة "إستانبول"، بستين عثمانيًا، ثم ولي منها قضاء "دمشق"، ثم قضاء "القاهرة"، ثم عزل عنها، وصار مدرسًا بـ"أياصوفيا"، بتسعين عثمانيًا، بطريق التقاعد، ثم ولي قضاء "بروسة"، ثم قضاء "قُسطنطينية"، ثم قضاء العسكر بـ "روم إيلي"، نحو عشر سنين، ثم عزل، وولي مكانه قاضي زاده.

فلمّا توفي المرحوم أبو السعود العمادي، فوّض إليه منصب الإفتاء بـ "الديار الرومية"، واستمرّ فيه إلى أن نقله الله تعالى إلى دار كرامته، نهار الثلاثاء، رابع شعبان، سنة خمس وثمانين وتسعمائة، رحمه الله تعالى.


(١) هي كلمة تركية، معناها السيّد، وكانت تطلق على أفراد البيت المالك العثماني، وعلى كبار العلماء، ولا تزال في مصر تستعمل كلمة أفندم، ومعناها سيّدي في مجال الأدب والتكريم.

<<  <  ج: ص:  >  >>