للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

أحد الأئمة الأعلام، ممن صحب الإمام الأعظم، وأخذ عنه، وانتفع به.

ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: كان يقول: أبو حنيفة كبيرُ العقْل.

حدَّث عن أبي صَخْرة جامع بن شدّاد، وجامع بن أبي راشد، وسِماك بن حرب، وغيرهم.

وعنه أبان بن تَغْلِب، ومحمد بن إسحاق، وهما من شيوخه، ومن المتأخِّرين: قُتَيْبة، على بن حُجْر، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وأبو بكر بن أبي شَيْبة، وغيرهم.

وذكر إسحاق الأزرَق، أنه أخذ عنه تسعةَ آلاف حديث.

وذكر ابنُ المبارك: هو أعلم بحديث أهل بلَدِه من سفيان.

وقال النَّسائيُّ: ليس به بأس.

قال عيسى بن يونس: ما رأيت أحدا قطّ أورع في علمه من شريك.

وقال أبو إسحاق الجُوزَجانِيّ: كان شريكٌ سيِّءَ الحِفْظ.

قال الذهبي، بعد نقْل كلام أبي إسحاق هذا: قلتُ: كان شريك حسن الحديث، إماما فقيها، ومحدِّثا مُكثرا، ليس هو في الإتقان كحمّاد بن زيد، وقد اسْتَشْهد به البُخارِيّ، وخرَّج له مُسْلِم متابعة، ووَثَّقه يحيى بن مَعين.

مات في ذي القَعْدة، سنة سَبْع وسبعين ومائة، وله اثنان وثمانون سنة. انتهى.

قال في "الجواهر": وَلِيَ القضاءَ بـ"واسِط"، سنة خمسين ومائة، ثم وَليَ "الكوفة" بعدَ ذلك، ومات بها، رحمه الله تعالى. انتهى.

ورُوي عن شَريك أنه قال: كنتُ أضْرِبُ اللَّبِنَ بـ"الكوفة"، واشتري دفاتِرَ أكتبُ فيها العلم.

ورُوي أنه لما وَلِيَ القضاء أُكْرِه على ذلك، وأُقْعِد معه جماعة من الشُّرَط، ثم طاب من نفسه، فقعد وحْده، وبلغ سفيانَ الثَّوْرِيّ، فجاء وتراءى له، فلما رآه شريك قام إليه، وأكْرمه، وعظَّمه، وقال: يا أبا عبد الله، هل من

<<  <  ج: ص:  >  >>