للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

أن تجتمع معه، فاجتمعا في المسجد، فتناظرا، ففهمت إلى قليل، ثم دق الكلام، فلم أفهم (١).

٣ - وذكر الهمداني عن مجاشع بن يوسف، قال: دخل علي مالك، وهو حدث، فقال: ما تقول في جنب لا يجد الماء إلا في المسجد؟ قال: لا يدخل الجنب المسجد، قال، كيف يفعل؟ وقد حضرت الصلاة، وهو يرى الماء، فجعل مالك يكرر، ويقول: لا يدخل الجنب المسجد، فلمّا أكثر عليه محمد، قال مالك: ما تقول أنت؟ فقال: يتيمم، ويدخل، ويأخذ الماء، ويغتسل. فقال من أين أنت؟ فقال: من أهل هذه، وأشار إلى الأرض، فقال: ما من أهل "المدينة" أحد إلا أعرفه، فقال: ما أكثر ما لا تعرفه، فلما نهض قيل: هذا محمد، قيل: كيف يكذب محمد، وقد قال: أنا من أهل "المدينة"، قالوا: إنما أشار إلى الأرض، قال: هذا أشرّ من الأول.

٤ - عن إبراهيم، قال: عرض على الفضيل أن ضفدعا وقع في الخل، ومات أيؤكل الخل؟ قال: لا أدرى، سلوا من يحيى بن سلام، فسأله، فقال: لا أدرى، سله سفيان بن عيينة، فسأله، فقال: لا أدري، فعرفه، فقال: سله عن محمد، فقال: لا يفسد. لأنه موضعه، قلت: كيف؟ قال: أرأيت لو وقع في الماء، ثم صب الماء في الخل، قلت: لا ينجس، قال: كذا هذا. فأخبرت الفضيل، فتعجّب، وحرّك رأسه. ويروى أن الفضيل أرسل إلى أبي يوسف، وهو يخرج من دار الإمارة: فأجاب بما ذكرناه.

٥ - ويروى عنه أنه كان نائما، إذ دقّ عليه رجل الباب بالليل. قال: أجب أمير المؤمنين. قال: فخفت على روحي، وقمت، وتطهرت، ومضيت، فلما دخلت، قال: دعوتك لمسئلة: أن زبيدة لما قلت له: إني إمام العدل، وإمام العدل في الجنة، قالت لي: إنك ظالم فاجر، كفرت بدعواك أنك من


(١) راجع: المناقب للكردري ٢: ١٥٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>