للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ولد في ١٣١٦ هـ في مدينة "بدايون" حيثما كان والده موظّفا هناك في شرطة الحكومة.

تعلّم أولا في بعض المدارس العصرية، وفي أثناء تعلمه حضر في بعض مجالس حكيم الأمة أشرف على التهانوي رحمه الله، وكان قد بلغه صيت حكيم الأمة من قبل، وكان حكيم الأمة يعظ الناس، يذكّرهم بأمور الآخرة، ويوجّههم إلى تعلم الدين، واتباع الشريعة الغرّاء، فتأثر بدر عالم بموعظته، وعزم على تحصيل العلوم الدينية، وترك العلوم العصرية، فلمّا رجع إلى بيته (أخبر أباه بما عزمه في قلبه) فأرسله إليه، فالتحق الشيخ بدر عالم بجامعة مظاهر العلوم، فبدأ يتعلّم هناك، وذلك في ١٣٣٠ هـ على كبار المشايخ، كالشيخ خليل أحمد، والشيخ ظفر أحمد العثماني، صاحب "إعلاء السنن"، والشيخ ثابت علي، والشيخ الحافظ عبد اللطيف، رحمهم الله أجمعين، استقى رحمه الله من هذا المنهل العذب المورود، جامعة مظاهر العلوم، وجنى من ثمارها، واستظلّ بأشجارها العلمية، ثم عيّن مدرّسا مساعدا (معين المدرّس) في الجامعة في ١٣٣٧ هـ.

ثم أراد رحمه الله أن يجني من ثمار جامعة دار العلوم بـ "ديوبند" (١)، وأن يسبح في بحارها العلمية، وأن يستظلّ تحت أشجارها المثمرة، فارتحل إليها،


(١) كانت مدرسة دار العلوم بمدينة "ديوبند" الواقعة على بعد مائة ميل من العاصمة "دهلي"، مركزا للحركات العلمية والدينية في شبه القارة الهندية الباكستانية بأكملها، وكان يطبق نظامها التعليمي في جميع المدارس الدينية في ذلك الحين، اللّهم إلا القليل منها، ومدرسة دار العلوم هذه هي مدرسة تلاميذ الشيخ أحمد السرهندي، الملقّب بـ مجدّد الألف الثاني، وهي كذلك مدرسة تلاميذ الشاه ولي الله وأولاده، ومن كبار مؤسّسيها أمير المجاهدين حجّة الإسلام الشيخ محمد قاسم

<<  <  ج: ص:  >  >>