للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

والتحق بها، وقرأ كتب الحديث مرّة أخرى على العلماء الماهرين في العلم والإفادة، كشيخ المحدّثين أنور شاه الكشميري، والشيخ المفتي عزيز الرحمن العثماني، والشيخ أصغر حسين الديوبندي.

حيث أن أساتذته وجدوا فيه مآثر العلم والتقى، والصلاح والكمال، فعيّنوه مدرّسا في جامعة ديوبند الإسلامية في ١٣٤٠ هـ، فلم يزل يدرّس، ويفيد إلى ١٣٤٦ هـ.

وقدّر الله عزّ وجلّ له أن ينتفع به أهالي "دابيل"، فلما غادر محدّث العصر الكشميري جامعة ديوبند، وتوجّه إلى جامعة دابيل سافر الشيخ بدر عالم معه، وعيّن مدرّسا بها، فدرّس هناك سبعة عشر عاما، وفي أواخر السنين عين رئيس المدرّسين، وكان يجلس لدى أستاذه الكشميري لسماع دروس


النانوتوي، والإمام الشيخ رشيد أحمد الكنكوهي، قائد حركة المجاهدين، وهي مدرسة مسئولة عن المجاهدين في ميدان القتال ضدّ قوى الكفر من السيخ والإنجليز، ومسؤلة عن الدعوة والإرشاد في "الهند"، والتصدّي لأيّ هجوم عدواني على الدين الحنيف، وكذلك فقد قامت بإعداد الشخصيّات الفذّة من أبنائها العلماء المجاهدين، الذين قهروا جيوش الأعداء، كما حفلت البلاد بكثرة مؤلّفاتهم ومصنّفاتهم، التي استضاءت بنورها بلاد الهند، فحاربوا البدع والخرافات، وأقاموا المناظرات والمجادلات المجابهة المفسدين والمضلّلين داخل البلاد وخارجها، وبذلك كسبت مدرسة دار العلوم كلّ احتياجات الدعوة بأهل البلاغ والإرشاد، مما أدّى إلى إبراز دورها الجديد في البلاد في تكوين الأسس الحاضرية والثقافية في جميع المجالات العلمية والمدنية للمسلمين، إذ أنها تشبه الأزهر الشريف في شبه القارّة، حيث لا نجد أيّ حركة من الحركات النضالية ضدّ الكفر، إلا وقد أقامها أبناء هذه المدرسة ومؤسّسها. انظر: جماعة التبليغ ١٨٠، وتاريخ دار العلوم ديوبند: ص ١٥٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>