للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وارتحل إلى "رنكون"، امتثالا لأمر أستاذه، فأفاد هناك بالتدريس والوعظ والإرشاد طيلة مكثه هناك.

ودرّس رحمه اللَّه في مدارس مدرّسا "ميرته" و"بريلي"، و"نكينه" (مديرية بحنور) (١)، ثم في ١٣٣٩ هـ انتخب مدرّسا في الجامعة القاسمية بـ "مراد آباد"، فدرّس هناك برهة من الزمان، ثم رجع إلى وطنه، فشرع أن يترجم العربية إلى الأردية، ثم عيّن مدرّسا في المدرسة الأمدادية بـ "مراد آباد".

وصار فيها رئيس المدرّسين، فدرّس، وأفاد فيها أكثر من عشرين عاما، وأجرى فيها أيضًا دورة الحديث الشريف، كما بذل جهودا كثيرة لضمّ ذخائر الكتب العلمية من بعض الرؤساء إلى مكتبة المدرسة الإمدادية، وفاز في جهوده، رحمه اللَّه تعالى.

وقد وفّقه اللَّه جلّ وعلا لتأسيس المعهد العلمي في ١٣٧٦ هـ بـ "مراد آباد"، وسماه الجامعة العربية حيات العلوم، فدرّس فيها "صحيح البخاري" إلى آخر حياته.

اعتمر، وزار في آخر سنّ حياته في ١٤٠٦ هـ وفي ١٣٠٧ هـ (وكان قد حجّ من قبل)، وحينما أقام في "المدينة المنوّرة" تهافت عليه العلماء والفضلاء لأخذ إجازة الحديث، فاستجاز منه أهل العلم من الجنسيات المختلفة، كما استجاز منه جمع كبير، وجمّ غفير في "الهند" حينما أراد أن يسافر للعمرة والزيارة، وذلك لعلوّ سنده في الحديث، حيث أنه لم يبق في هذا الزمن من تلاميذ شيخ المشايخ السهارنفوري، وغيره.


(١) "بجنور" بكسر الموحّدة، وسكون الجيم، وفتح النون، قرية جامعة على أربعة أميال من "لكنو".

<<  <  ج: ص:  >  >>