للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الفصل السادس

في الاستنجاء من البعر الناشف والحصاة والدود

إذا خرج البعر ناشفاً وكذلك الحصاة والدود، فاختلف الفقهاء هل يستنجي منها أم لا؟

فقيل: لا يستنجي، وهو مذهب الحنفية (١)، والمالكية (٢)، والأظهر عند الشافعية (٣)، ورحجه بعض الحنابلة (٤).

وقيل: يشرع الاستنجاء، وهو قول في مذهب الشافعية (٥)، والمشهور من مذهب الحنابلة (٦).


(١) البحر الرائق (١/ ٢٥٢) وقال: إنه صرح به في السراج الوهاج، وانظر حاشية ابن عابدين (١/ ٣٣٥).
(٢) حاشية الدسوقي (١/ ١١٣)، مواهب الجليل (١/ ٢٨٤)، التاج والإكليل (١/ ٢٩١)،المنتقى (١/ ٤٥).
(٣) قال في روضة الطالبين (١/ ٦٧): فإن لم يكن ملوثاً، كدود وحصاة بلا رطوبة، لم يجب الاستنجاء على الأظهر. قال النووي: والبعرة اليابسة كالحصاة، وصرح به صاحب الشامل وآخرون. اهـ وانظر شرح زبد ابن رسلان (ص: ٥٢)، مغني المحتاج (١/ ٤٦)،أسنى المطالب (١/ ٤٩)، حاشيتا قليوبي وعميرة (١/ ٥٠).
(٤) كشاف القناع (١/ ٧٠)، منار السبيل (١/ ٢٥)، وانظر المغني (١/ ١٠٠)، والإنصاف (١/ ١١٣)، تحفة المحتاج (١/ ١٨٥).
(٥) مغني المحتاج (١/ ٤٦)، حاشيتا قليوبي وعميرة (١/ ٥٠).
(٦) عبارة الحنابلة: ويجب الاستنجاء لكل خارج إلا الريح، والاستثناء معيار العموم، فلما لم يستثن إلا الريح دل على وجوبه فيما عداه، ومنها الحصى والدود والبعر الناشف.
وقال في المغني (١/ ١٠٠): والاستنجاء لما خرج من السبيلين، هذا فيه إضمار، وتقديره: والاستنجاء واجب، فحذف خبر المبتدأ اختصاراً، وسواء كان الخارج معتاداً، =

<<  <  ج: ص:  >  >>