للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[الدليل الثاني]

أن المسح على الخفين أيسر على المكلف من غسلهما، خاصة في أيام الريح الباردة، والماء البارد، وما كان أيسر فهو أولى.

(٤٤) فقد روى البخاري في صحيحه، قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير،

عن عائشة رضي الله تعالى عنها، أنها قالت: ما خير رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين أمرين إلا أخذ أيسرهما، ما لم يكن إثماً، فإن كان إثماً كان أبعد الناس منه، وما انتقم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لنفسه إلا أن تنتهك حرمة الله، فينتقم لله بها (١).

[الدليل الثالث]

(٤٥) ما رواه النسائي في السنن الكبرى وغيره من طريق عاصم، عن زر، قال: سألت صفوان بن عسال عن المسح على الخفين، فقال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمرنا إذا كنا مسافرين أن نمسح على خفافنا، ولا ننزعها ثلاثة أيام من غائط وبول ونوم، إلا من جنابة (٢).

[سنده حسن، وسيأتي تخريجه إن شاء الله تعالى] (٣).

وجه الاستدلال:

فقوله: " يأمرنا " إذا لم يكن للوجوب، كان للندب، وهو دليل على أن المسح أفضل.


(١) صحيح البخاري (٣٣٦٧) ومسلم (٢٣٢٧).
(٢) سنن النسائي الكبرى (١٤٤،١٤٥).
(٣) انظر مسألة الخلاف في توقيت المسح.

<<  <  ج: ص:  >  >>