للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

هي على ما حكم الله تعالى بها فيه مما يقع عليه ذلك الاسم الذي به خاطبنا الله عز وجل, فإذا سقط ذلك الاسم فقد سقط ذلك الحكم, وأنه غير الذي حكم الله تعالى فيه. والعذرة غير التراب وغير الرماد, وكذلك الخمر غير الخل, والإنسان غير الدم الذي منه خلق, والميتة غير التراب (١).

[الراجح]

الراجح قول من قال بطهارة ما لا دم له سائل، لأن الاستدلال بنجاسته بناء على أنه ميتة غير مستقيم، لأن هناك من أجزاء الميتة ما هو طاهر مطلقاً كالشعر، وهناك ما هو طاهر بالدباغ كالجلد، وحديث غمس الذباب ظاهر في الطهارة، وما كان مثل الذباب كان في حكمه، لأن الشرع لا يفرق بين متماثلين، وأثر الدم في نجاسة الميتة وطهارتها ظاهر، حيث اشترط في حل الذبيحة أن تكون الآلة مما تنهر الدم، وحرمت الموقوذة والمتردية لانحباس الدم فيها، والله أعلم.


(١) المحلى (مسألة: ١٣٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>