للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الفصل الثاني

السواك عند الوضوء

قيل: السواك مستحب في الوضوء. وهو أحد القولين في مذهب الحنفية (١) والمشهور من مذهب المالكية (٢)،

وقيل: سنة، وهو قول في مذهب الحنفية (٣)، ومذهب الشافعية (٤)،


(١) وفي مذهب الحنفية قولان. قال ابن عابدين: قيل: إنه مستحب؛ لأنه ليس من خصائص الوضوء، وصححه الزيلعي وغيره. وقال في فتح القدير: إنه الحق. قال ابن عابدين: لكن في شرح المنية الصغير: وقد عده القدوري والأكثرون من السنن. وهو الأصح. قال ابن عابدين: وعليه المتون. حاشية ابن عابدين (١/ ١١٣)، وانظر البحر الرائق (١/ ١/٢١)، وتبيين الحقائق (١/ ٤)، العناية شرح الهداية (١/ ٢٥)، الجوهرة النيرة (١/ ٦)، شرح فتح القدير (١/ ٢٤،٢٥)، وانظر بدائع الصنائع (١/ ١٩).
(٢) وفي مذهب المالكية أيضاً قولان: المشهور أنه مستحب. واختار ابن عرفة أنه سنة. انظر: التاج والإكليل (١/ ٣٨٠)، وعده فضيلة (أي من المستحبات)، وكذلك اعتبره الخرشي (١/ ١٣٨) من الفضائل. وقال في مواهب الجليل (١/ ٢٦٤): " أما حكمه فالمعروف في المذهب أنه مستحب. قال ابن عرفة: والأظهر أنه سنة لدلالة الأحاديث على مثابرته - صلى الله عليه وسلم - عليه " وانظر المنتقى شرح الموطأ (١/ ١٣٠).
(٣) البحر الرائق (١/ ١/٢١)، وتبيين الحقائق (١/ ٤)، العناية شرح الهداية (١/ ٢٥)، الجوهرة النيرة (١/ ٦)، شرح فتح القدير (١/ ٢٤،٢٥).
(٤) قال النووي في المجموع (١/ ٣٢٨): " الثالث ـ يعني من الأحوال التي يتأكد فيها استحباب السواك ـ عند الوضوء، اتفق عليه أصحابنا، ممن صرح به صاحبا الحاوي، والشامل، وإمام الحرمين، والغزالي، والروياني، ولا يخالف هذا اختلاف الأصحاب في أن السواك هل هو من سنن الوضوء أم لا؟ فإن ذلك الخلاف إنما هو في أنه يعد من سنن الوضوء أم سنة مستقلة عند الوضوء لا منه. وكذا اختلفوا في التسمية وغسل الكفين، ولا خلاف أنهما سنة، وإنما الخلاف في كونها من سنن الوضوء ". اهـ. وانظر أسنى المطالب (١/ ٣٦)، حاشيتا قليوبي =

<<  <  ج: ص:  >  >>