للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وجه الاستدلال:

أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أمر بالاستعاذة، ثم علل الأمر بأن هذه الحشوش محتضرة، فظاهره أن غيرها ليس مثلها مما لم يكن معداً لقضاء الحاجة، فوجود الشياطين في هذه الحشوش أكثر من وجودهم في غيرها.

دليل من قال الذكر ليس خاصاً في البنيان

(١٧٤ - ١٨) ما رواه البخاري، رحمه الله: قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا شعبة، عن عبد العزيز بن صهيب قال:

سمعت أنسا يقول كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء قال اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث. ورواه مسلم أيضاً (١).

فالخلاء: هو الموضع الذي يخلو الإنسان بنفسه لقضاء الحاجة، ولا يشترط أن يكون معداً لقضاء الحاجة، كما أطلق الغائط على المكان المنخفض من الأرض، في قوله - صلى الله عليه وسلم -: إذا أتيتم الغائط.

قال ابن حجر: هل يختص هذا الذكر بالأمكنة المعدة لذلك، لكونها يحضرها الشياطين، كما ورد في حديث زيد بن أرقم في السنن، أو يشمل حتى لو بال في إناء مثلا جانب البيت؟ الأصح الثاني (٢).


= دخول الخلاء قد اختلفوا فيه، فأما سعيد بن أبي عروبة، فإنه يقول: عن قتادة، عن القاسم بن عوف، عن زيد، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وحديث عبد العزيز بن صهيب، عن أنس أشبه عندي. اهـ
وقال الحاكم: وكلا الإسنادين على شرط الصحيح، ولم يخرجاه بهذا اللفظ.
(١) صحيح البخاري (١٤٢)، مسلم (٣٧٥)، وقد سبق تخريجه في المسألة التي قبل هذه.
(٢) فتح الباري عند الكلام على حديث (١٤٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>