للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وجه الاستدلال:

أن أسماء رضي الله عنها أمرتهن باعتزال الصلاة من الصفرة، ولو كانت بعد الطهر والاغتسال حتى ولو كانت الصفرة يسيرة.

وأجيب:

بأن هذا مخالف لما روي عن عائشة، وعلي بن أبي طالب، وأم عطية، بل ظاهر كلام أم عطية أن له حكم الرفع كما سيأتي تقريره. وقد يفسر قولها: "كانت إحدانا تطهر" أى تطهر بالجفاف لا برؤية البياض، فكانت الواحدة منهن إذا طهرت بالجفاف اغتسلت وصلت ثم يرين بعد ذلك الصفرة اليسيرة فتنهاهن عن الاستعجال، وأن يعتزلن الصلاة حتى يرين البياض خالصاً، والمقصود بها القصة البيضة، ليكون مطابقاً لما روى عن عائشة. والله أعلم.

[الدليل الثاني]

إذا كانت الصفرة والكدرة فى زمن الحيض حيضا، فكذلك إذا كانت بعد


قلت: اتهامه بالكذب من أجل هذه القصة فيه جناية، وقد صرح بالتحديث، وقد عرف بالتدليس، وقد قال عنه شعبة: ابن إسحاق إمام من أئمة المسلمين.
قال الذهبي: وما يدري هشام بن عروة، فلعله سمع منها في المسجد، أو سمع منها وهو صبي، أو دخل عليها فحدثته من وراء حجاب، فأي شيء في هذا، وقد كانت امرأة قد كبرت وأسنت.
وقال أيضاً: "أفبمثل هذا يعتمد على تكذيب رجل من أهل العلم". اهـ. ثم إنه ليس الرجل الوحيد الذي روى عنها، فقد ذكر المزي في تهذيبه ممن روى عنها محمد بن سوقة.
فإسناده حسن، ولا يلتفت لما قيل.

<<  <  ج: ص:  >  >>