للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الفصل الأول

في الاستنجاء من البول والغائط

أجمع العلماء على مشروعية الاستنجاء من البول والغائط، بالماء أو بالإحجار على خلاف بينهم هل هو واجب أو مستحب -على التفصيل المذكور في حكم الاستنجاء- وذلك للإجماع على نجاسة البول والغائط، وقد نقل الإجماع على نجاستهما خلق كثير من العلماء:

منهم الطحاوي والسرخسي والعيني وعلي القارئ، وابن عبد البر وابن جزي وابن رشد، وابن المنذر والنووي والخطابي وابن تيمية وغيرهم، وإليك النقول عنهم:

قال الطحاوي: لحوم بني آدم قد أجمع أنها لحوم طاهرة، وأن أبوالهم حرام نجسة (١).

وقال العيني: بول الآدمي الكبير فحكمه أنه نجس مغلظ بإجماع المسلمين من أهل الحل والعقد (٢).

وقال علي القاري: وقد قال أبو حنيفة: لو قلت بالرأي لأوجبت الغسل بالبول؛ أي لأنه نجس متفق عليه، والوضوء بالمني؛ لأنه نجس مختلف فيه (٣).

وقال ابن عبد البر: أجمع المسلمون على أن بول كل آدمي يأكل الطعام نجس (٤).


(١) شرح معاني الآثار (١/ ١٠٩)، وانظر المبسوط للسرخسي (١/ ٦٠).
(٢) البناية (١/ ٧٣٨).
(٣) شرح مشكاة المصابيح (١/ ٣٦٥).
(٤) التمهيد (٩/ ١٠٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>