للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الفصل السابع عشر:

في الاستعانة في الوضوء

الاستعانة على الوضوء لها حالات عدة:

الحالة الأولى: إذا لم يمكنه التطهر إلا بالاستعانة، فإنه يجب عليه قبولها إذا لم يكن في ذلك منة وإذلال له، حتى لو اقتضى الأمر ببذل أجرة لمن يعينه وجب عليه ذلك؛ لأن ما لا يتم الواجب إلا به فواجب (١).

وقال ابن عقيل الحنبلي: يحتمل أن لا يلزمه , كما لو عجز عن القيام في الصلاة لم يلزمه استئجار من يقيمه ويعتمد عليه (٢).

الحالة الثانية: أن تكون الاستعانة بتقريب الماء، وهذا لا بأس به.

قال النووي: ولا يقال خلاف الأولى؛ لأنه ثبت ذلك في الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

الحالة الثالثة: أن تكون الاستعانة بمن يصب عليه الماء، فالمشهور من مذهب الحنفية أن ذلك مكروه (٣)، وهو وجه في مذهب الشافعية (٤).

واعتبر بعض الحنفية أن من آداب الوضوء ألا يستعين المتوضئ على وضوئه بأحد (٥).


(١) قال النووي في المجموع (١/ ٤٢٥): إذا لم يقدر على الوضوء لزمه تحصيل من يوضئه إما متبرعاً وإما بأجرة المثل إذا وجدها , وهذا لا خلاف فيه. اهـ وانظر المغني (١/ ٨٥).
(٢) المغني (١/ ٨٥).
(٣) مراقي الفلاح (ص: ٣٣).
(٤) المجموع (١/ ٣٨٣).
(٥) بدائع الصنائع (١/ ٢٣)، تبيين الحقائق (١/ ٦، ٧)، فتح القدير (١/ ٣٦)، الفتاوى الهندية (١/ ٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>