للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فبهذه الأقوال يتبين لنا أن الأقوال كالتالي.

الأول: أن الطهارة من النجاسة شرط لصحة الصلاة، واختلفوا هل تسقط مع الجهل والنسيان أو لا تسقط على قولين.

الثاني: أنها سنة، ويستحب له أن يعيد الصلاة ما دام في الوقت.

الثالث: أن الطهارة واجبة للصلاة، وتصح الصلاة بدونها مع الإثم.

دليل من قال: إن الطهارة من النجاسة شرط لصحة الصلاة.

[الدليل الأول]

من القرآن قوله تعالى: {وثيابك فطهر} (١).

أمر الله سبحانه وتعالى بطهارة الثياب، والمقصود فيه في الصلاة، لأن طهارتها خارج الصلاة ليست واجبة إجماعاً.

وأجيب بجوابين:

الأول: أن المراد بالثياب غير اللباس، وإنما المقصود بالثياب القلب، وتطهيره من الشرك، خاصة أن هذه الآية أول ما نزل من القرآن، فهي قد نزلت قبل الأمر بالصلاة والوضوء.

ولو حملنا الآية على طهارة الثياب الظاهرة، فإن الآية فيها الأمر بتطهير الثياب، وهو مطلق، ليس فيه أن ذلك خاص بالصلاة، فهل تقولون بوجوب طهارة الثياب من النجاسة مطلقاً ولو خارج الصلاة؟ فإن قلتم ذلك، فإن الإجماع منعقد على أنه لا يجب على الإنسان الطهارة من الخبث إلا حال


(١) المدثر: ٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>