للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الشرط الخامس أن يكون الحجر ونحوه منقياً

اشترط الفقهاء أن يكون الحجر أو ما يقوم مقامه منقياً (١).

لأن المقصود من الاستجمار هو الإنقاء، فالذي لا ينقي لا حاجة إلى الاستجمار به.

وعليه فقيل: يكره الاستجمار بزجاج، وهو مذهب الحنفية (٢).

وقيل: لا يجوز الاستجمار بالزجاج، وهو مذهب الجمهور (٣).


(١) البحر الرائق (١/ ٢٥٢) نور الإيضاح (ص: ١٤)، الدر المختار (١/ ٣٣٧) وقال ابن عابدين في حاشيته (١/ ٣٣٧): " لم يرد به حقيقة الإنقاء، بل تقليل النجاسة"
قلت: الذي يقلل النجاسة يحصل به الإنقاء تدريجياً.
وانظر في مذهب المالكية: مواهب الجليل (١/ ٢٨٦)، التاج والإكليل (١/ ٢٨٦)، الشرح الكبير (١/ ١١٣)، مختصر خليل (ص: ١٥).
وقال النووي من الشافعية في المجموع (٢/ ١٣٤) اتفق الأصحاب على أن شرط المستنجى به أن يكون قالعاً لعين النجاسة. اهـ
وانظر في مذهب الحنابلة المبدع (١/ ٩٣)، الفروع (١/ ٩٢)، المحرر (١/ ١٠).
وقال في كشاف القناع (١/ ٦٩): والإنقاء بأحجار ونحوها: إزالة العين الخارجة من السبيلين حتى لا يبقى أثر لا يزيله إلا الماء. الخ وقد بينا في مسألة مستقلة صفة الإنقاء بالحجر، فارجع إليه إن شئت، غير مأمور. اهـ
(٢) تبيين الحقائق (١/ ٧٨)، الدر المختار مع حاشية ابن عابدين (١/ ٣٤٠).
(٣) انظر في مذهب المالكية: حاشية الدسوقي (١/ ١١٣)، الخرشي (١/ ١٥٠)، التاج والإكليل (١/ ٢٨٦)، مواهب الجليل (١/ ٢٨٦)، مختصر خليل (ص: ١٥).
وفي مذهب الشافعية: انظر روضة الطالبين (١/ ٦٨). وقال النووي في المجموع (٢/ ١٣٤): واتفقوا - يعني أصحابهم- على أن الزجاج والقصب الأملس وشبهها لا يجزئ.

<<  <  ج: ص:  >  >>