للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

من المالكية (١).

وهذا المذهب منسوب إلى عبد الله بن عمرو رضي الله عنه، والنخعي، وابن سيرين والشعبي (٢).

ونقل الإجماع على جواز ذكر الله في القلب حال قضاء الحاجة (٣).

[دليل من قال يكره ذكر الله تعالى حال قضاء الحاجة.]

[الدليل الأول]

أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان يتعوذ قبل دخول الخلاء، ولو كان الأمر غير مكروه لكان التعوذ مصاحباً للفعل عند الشروع في قضاء الحاجة، فلما قدمه على سببه علم كراهيته له فيه.

(١٨٤ - ٢٨) فقد روى البخاري في الأدب المفرد، قال: حدثنا أبو النعمان، حدثنا سعيد بن زيد، حدثنا عبد العزيز بن صهيب، قال:


= وجاء في البيان والتحصيل (١/ ٧١): " وسألت مالكاً عن لبس الخاتم فيه ذكر الله، أيلبس في الشمال، وهو يستنجي به؟ قال مالك: أرجو أن يكون خفيفاً.
قال محمد بن رشد: قوله: أرجو أن يكون خفيفاً يدل على أنه عنده مكروه، وأن نزعه أحسن. الخ كلامه.
وقال في نفس الكتاب (١/ ١٢٧): وسئل أينزع الخاتم الذي فيه ذكر الله منقوش عند الاستنجاء؟ فقال: إن نزعه فحسن، وما سمعت أحداً نزع خاتمه عند الاستنجاء. قيل له: فإن استنجى، وهو في يده فلا بأس به؟ قال: نعم. اهـ
وذكر الحافظ في الفتح أن مالك يرى جواز ذكر الله تعالى في الخلاء.
(١) تفسير القرطبي (٤/ ٣١١).
(٢) انظر المرجع السابق، وانظر شرح صحيح مسلم للنووي (٤/ ٦٥)، وفتح الباري (ح ١٤٢).
(٣) حاشية العدوي على الخرشي (١/ ١٤٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>