للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فرع:

في تخفيف الوضوء المستحب

الوضوء إذا كان مستحباً له أن يمسح ما يجب غسله، وله أن يقتصر على بعض أعضاء الوضوء.

قال ابن مفلح: توضأ عليه فمسح وجهه ويديه ورأسه ورجليه، وقال: هذا وضوء من لم يحدث، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - صنع مثله.

قال شيخنا -يعني ابن تيمية- إذا كان مستحباً له أن يقتصر على بعض الأعضاء كوضوء ابن عمر لنومه جنباً إلا رجليه، وفي الصحيحين: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قام من الليل فأتى حاجته - يعني الحدث - ثم غسل وجهه ويديه ثم نام. وذكر بعض العلماء أن هذا الغسل للتنظيف والتنشيط للذكر وغيره. اهـ (١).

(٩٤٧ - ١٧٦) وحديث علي الذي أشار إليه ابن مفلح فقد أخرجه، أحمد، قال: ثنا بهز، ثنا شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة، قال: سمعت النزال ابن سبرة، قال:

رأيت علياً رضي الله تعالى عنه صلى الظهر، ثم قعد لحوائج الناس، فلما حضرت العصر أتى بتور من ماء، فأخذ منه كفا، فمسح وجهه وذراعيه، ورأسه ورجليه، ثم أخذ فضله، فشرب قائماً، وقال: إن ناساً يكرهون هذا، وقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعله، وهذا وضوء من لم يحدث (٢).

[إسناده صحيح] (٣).


(١) الفروع (١/ ١٥١).
(٢) أحمد (١/ ١٥٣).
(٣) رجاله ثقات.
والحديث أخرجه النسائي في الكبرى (١٣٣)، وفي الصغرى (١٣٠) قال: أخبرنا =

<<  <  ج: ص:  >  >>