للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الفرع الأول: إذا قالت المرأة لزوجها إنها حائض فهل يلزمه تصديقها مطلقاً

قال ابن نجيم، نقلاً عن السراج الوهاج قال: "إذا أخبرته بالحيض، إن كانت فاسقة لا يقبل قولها، وإن كانت عفيفة يقبل قولها، ويترك وطؤها.

وقال بعضهم: إن كان صدقها ممكناً، بأن كانت في أوان حيضها قبلت، ولو كانت فاسقة كما في العدة وهذا القول أحوط وأقرب إلى الورع.

قال ابن نجيم: فعلم من هذا أنها إذا كانت فاسقة ولم يغلب على ظنه صدقها، بأن كانت في غير أوان حيضها لا يقبل قولها اتفاقاً" (١).

قلت: قد يتمكن الزوج من الوقوف على صدقها من كذبها قبل الجماع، والوسائل كثيرة، لأن الحيض أمر محسوس، معلوم بالمشاهدة والرائحة.

[دليل من قال: يعتق نسمه أو قال: عليه كفارة من جامع في نهار رمضان.]

لا أعلم لهذين القولين دليلاً، من الكتاب ولا من السنة، ولا من قول صاحب، وإنما نسب القول بإعتاق رقبة لسعيد بن جبير، حكاه ابن المنذر عنه في الأوسط (٢) ولم أقف على إسناده.

وحكى القول بكفارة من جامع أهله في نهار رمضان للحسن.


(١) البحر الرائق (١/ ٢٠٧).
(٢) الأوسط (٢/ ٢١٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>