للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[المبحث الثاني: خلاف العلماء في المستحاضة المتحيرة بالوقت فقط]

المتحيرة بالوقت: هي المرأة التي علمت عدد حيضها، ونسيت وقت عادتها.

وقد اختلف العلماء فيها.

القول الأول:

قالوا: إذا كانت ناسية لوقت الحيض، ذاكرة لعدده، فالقاعدة فيه أن كل زمان تيقنا فيه حيضها ثبت فيه جميع أحكام الحيض، وكل زمان تيقنا فيه طهرها، ثبت فيه جميع أحكام الطاهرة المستحاضة، وكل زمان أوجبنا فيه الاحتياط، فيجب عليها ما يجب على الطاهر من العبادات، وحكمها في الاستمتاع حكم الحائض. ثم إن كان هذا الزمن المحتمل للطهر والحيض لا يحتمل انقطاع الحيض لزمها الوضوء لكل فريضة، ولا يجب الغسل، وإن كان يحتمل انقطاع الحيض وجب الغسل لكل فريضة، لاحتمال انقطاع الدم قبلها، فإن علمت أنه كان ينقطع في وقت بعينه من ليل أو نهار اغتسلت كل يوم في ذلك الوقت، ولا غسل عليها إلى مثل ذلك الوقت من اليوم الثاني. وهذا هو مذهب الحنفية (١)،


(١) المبسوط (٣/ ٢٠١) البحر الرائق (١/ ٢٢٠) حاشية ابن عابدين (١/ ٢٨٦ - ٢٨٧).
قال السرخسي في المبسوط (٣/ ٢٠١) فيمن هذه حالها:
"الأصل فيه أن كل زمان يتيقن فيه بالحيض تترك الصلاة، والصوم، ولا يأتيها زوجها بيقين، وكل زمان تيقنت فيه بالطهر، تصلي فيه بالوضوء لوقت كل صلاة باليقين، ولا يأتيها

<<  <  ج: ص:  >  >>