للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وما دفع النووي إلى هذه الزيادة قوله: وهذا الذي حدد به المتولي ليس محققاً فإنه يدخل فيه التراب والحشيش المسكر والمخاط والمني وكلها طاهرة مع أنها محرمة. وفي المني وجه أنه يحل أكله, فينبغي أن يضم إليها " لا لحرمتها أو استقذارها أو ضررها في بدن أو عقل والله أعلم ".

وقال الزركشي في المنثور: واعلم أن ذا حد للنجس لا للنجاسة؛ فإن النجاسة حكم شرعي فكيف تفسر بالأعيان, وقال صاحب الإقليد: رسموها بحكمها الذي لا يعرف إلا بعد معرفتها لكل عين حرمت لا لمضرتها ولا تعلق حق الغير بها أو كل ما يبطل بملاقاته الصلاة (١).

وعرف النجاسة بعض الشافعية بأنها: مستقذر يمنع من صحة الصلاة حيث لا مرخص (٢).

[تعريف الحنابلة]

قال المرداوي: " حد النجاسة كل عين حرم تناولها مع إمكانه , لا لحرمتها, ولا لاستقذارها , ولا لضرر بها في بدن أو عقل ". قاله في المطلع (٣).

قلت: هذا التعريف متفق مع التعريف الذي ارتضاه النووي من الشافعية.

هذه تقريباً أفضل التعريفات التي قدمها الفقهاء، والمتأمل لها يجد أن الفقهاء جعلوا علة النجاسة:


(١) المنثور في القواعد الفقهية (٣/ ٢٤٨).
(٢) مغني المحتاج (١/ ٧٧).
(٣) الإنصاف (١/ ٢٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>