للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

عن ميمونة قالت: سترت النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو يغتسل من الجنابة، فغسل يديه، ثم صب بيمينه على شماله، فغسل فرجه وما أصابه، ثم مسح بيده على الحائط أو الأرض، ثم توضأ وضوءه للصلاة غير رجليه، ثم أفاض على جسده الماء، ثم تنحى فغسل قدميه (١).

فهنا غسل بدنه إلا رجليه، ثم تنحى من مقامه فغسل رجليه، فوجد مهلة بين فعله الأول وبين غسل رجليه، فإذا جاز وجود مهلة بين أفعال الغسل لم تكن الموالاة واجبة إلا أن يقال: إن هذا من التفريق اليسير، وهو لا يضر.

قال ابن حزم: «إذا جاز أن يجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين وضوئه وغسله، وبين تمامهما بغسل رجليه مهلة خروجه من مغتسله، فالتفريق بين المدد لا نص فيه ولا برهان» (٢).

[الراجح]

أن القول بالوجوب هو حكم شرعي، يحتاج إلى دليل شرعي، ولم أجد دليلاً على وجوب الموالاة في الغسل، والأصل عدم الوجوب، والله أعلم.


(١) البخاري (٢٨١)، ورواه مسلم (٣١٧)، ولم يذكر فيه قولها: " سترت النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(٢) المحلى (١/ ٣١٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>