للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[دليل الجمهور على نجاسة القيح والصديد]

هذا القول مبني على القول بنجاسة الدم، وأن القيح والصديد أصلهما دمان استحالا إلى نتن وفساد، فيكون لهما حكم أصلهما.

وقد ساق النووي الإجماع على نجاسة القيح، فقال: القيح نجس بلا خلاف، وكذا ماء القروح المتغير نجس بالاتفاق (١).

والخلاف محفوظ كما قدمنا في عرض الأقوال في طهارة القيح، وأنه قول في مذهب الحنابلة، رجحه ابن حزم.

[دليل من قال بطهارة القيح والصديد]

[الدليل الأول]

الأصل في الأعيان الطهارة، ولا نحكم بنجاسة شيء حتى يقوم دليل من الشرع صحيح صريح على النجاسة، ولا يوجد دليل على نجاسة القيح والصديد.

[الدليل الثاني]

إذا كان الحيوان طاهراً، كان بعضه طاهراً كذلك، ومنه القيح والصديد،

[الدليل الثالث]

القياس على نجاسة الدم أو لكونه استحال إلى نتن وفساد غير مسلم من ثلاثة وجوه:

الأول: أن الدم طاهر على الصحيح، وإذا كان الأصل طاهراً كان الفرع طاهراً كذلك.


(١) المجموع (٢/ ٥٧٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>