للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

يرون أن المصلي لا يأثم بتأخيرها إلى آخر الوقت لأنها تجب في أول الوقت وجوباً موقتاً.

ولذلك قال النووي في المجموع: قوله العفو إنما يكون للمقصرين "قوله للمقصرين" قد يستشكل من حيث إن التأخير لا إثم فيه، فكيف يكون فاعله مقصراً؟؟

وأجابوا بوجهين:

أحدهما: أنه مقصر بالنسبة إلى أول الوقت، وإن كان لا إثم عليه.

والثاني: أنه مقصر بتفويت الأفضل، كما يقال: من ترك صلاة الضحى فهو مقصر، وإن لم يأثم (١).

لكن يغني عن هذا الجواب أن الحديث لا تقوم به حجة، فلا يلزم الإجابة عليه.

[دليل من قال: يجب القضاء إذا أدركت الحائض من الوقت مقدار ركعة.]

(٢٨٠) استدلوا بما رواه البخاري، قال حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: من أدرك ركعة من الصلاة، فقد أدرك الصلاة. وأخرجه مسلم (٢).

وجه الاستدلال:

أن من أدرك من وقت الصلاة مقدار ركعة فقد أدرك وقت الصلاة،


(١) المجموع (٣/ ٦٦).
(٢) البخاري (٥٨٠)، صحيح مسلم (٦٠٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>