للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وأجيب:

قال ابن حجر تعليقاً على مقالة الإمام أحمد: «لا يلزم من نفي العلم نفي الثبوت، وعلى التنزل لا يلزم من نفي الثبوت ثبوت الضعف؛ لاحتمال أن يراد بالثبوت الصحة، فلا ينتفي الحكم بالحسن، ولا على التنزل لا يلزم من نفي الثبوت عن كل فرد نفيه عن المجموع» (١).

وسوف يأتي الجواب عن تعقيب ابن حجر ضمن الكلام على الدليل التالي:

[الدليل الثالث]

قالوا: لم يرد ذكر التسمية في الأحاديث الصحيحة التي سيقت في صفة وضوء النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا يليق بصحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهم ينقلون لنا صفة وضوء النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يهملوا التسمية، وهي واجبة كوجوب الوضوء للصلاة، وإليك بعضاً منها.

(٨١٧ - ٤٦) منها ما رواه البخاري، من طريق عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه،

أن رجلا قال لعبد الله بن زيد وهو جد عمرو بن يحيى أتستطيع أن تريني كيف كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتوضأ فقال عبد الله بن زيد نعم فدعا بماء فأفرغ على يديه فغسل مرتين ثم مضمض واستنثر ثلاثا ثم غسل وجهه ثلاثا ثم غسل يديه مرتين مرتين إلى المرفقين ثم مسح رأسه بيديه فأقبل بهما وأدبر بدأ بمقدم رأسه حتى ذهب بهما إلى قفاه ثم ردهما إلى المكان الذي بدأ منه ثم غسل رجليه. ورواه مسلم (٢).


(١) الفتح (١/ ٢٢٣).
(٢) صحيح البخاري (١٨٥)، ومسلم (٢٣٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>