للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الشرط السادس

يشترط أن تكون العمامة مباحة

فإن كانت العمامة محرمة، سواء كانت محرمة لحق الله، كما لو كانت من حرير أو ذهب.

أو كانت العمامة محرمة لحق الغير، كما لو كانت مسروقة أو مغصوبة، ففي المسح عليها خلاف (١)، والخلاف فيه كالخلاف في الخف المحرم، وقد ذكرنا أدلة كل قول هناك، وما رجحناه هناك نرجحه هنا، وهو جواز المسح على العمامة المحرمة؛ لأن التحريم ليس عائداً إلى المسح، وإنما هو لأمر خارج عنه، والله أعلم.


(١) قال ابن قدامة في المغني (١/ ١٨٦): " والعمامة المحرمة كعمامة الحرير والمغصوبة لا يجوز المسح عليها؛ لما ذكرنا في الخف المغصوب، وإن لبست المرأة عمامة لم يجز المسح عليها لما ذكرنا من التشبه بالرجال، فكانت محرمة في حقها، وإن كان لها عذر فهذا يندر، لم يرتبط الحكم به " اهـ.
وقال في الفروع (١/ ١٦٤): " ولا تمسح امرأة عمامة، ولحاجة برد وغيره وجهان.
قال المرداوي في تصحيح الفروع تعقيباً:
ولحاجة برد وغيره وجهان:
أحدهما: لا يجوز، وهو الصحيح، وجزم به في المغني، والشرح، وشرح ابن رزين ومجمع البحرين وغيرهم، وهو ظاهر العمدة، وقدمه ابن تميم وابن حمدان، وصححه غيرهم.
الوجه الثاني: يجوز، ويصح، قال المرداوي: والنفس تميل إلى ذلك، وهي شبيهة بما إذا لبس نجس العين في الضرورة على ما تقدم اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>