للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= عبد الحميد فيه:
فجاء في العلل لابن أبي حاتم (١/ ٣٧) عن أبي حاتم وأبي زرعة قالا: روى هذا الحديث ابن أبي العشرين، عن الأوزاعي، عن إسماعيل بن مسلم، عن عطاء، عن ابن عباس، وأفسد الحديث. اهـ
فقولهما: وأفسد الحديث: أي بين أن الواسطة بين الأوزاعي وعطاء هذا الرجل الضعيف، وهو إسماعيل بن مسلم المكي.
وقد رواه ابن ماجه (٥٧٢) حدثنا هشام بن عمار، ثنا عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين، ثنا الأوزاعي، عن عطاء بن أبي رباح به، ولم يذكر إسماعيل بن مسلم. وطريق الأوزاعي وإن كان ضعيفاً إلا أنه تابعه الوليد بن عبيد الله بن أبي رباح، وزاد فيه ذكر التيمم، ولم يذكر الأوزاعي فيه التيمم، رواه ابن الجارود في المنتقى (١٢٨) قال: حدثنا محمد بن يحيى، ومن طريق محمد بن يحيى أخرجه ابن خزيمة (٢٧٣) وابن حبان (١٣١٤) قال: ثنا عمر بن حفص بن غياث، قال: ثنا أبي، قال: أنبأني الوليد بن عبيد الله بن أبي رباح، أن عطاء حدثه عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن رجلاً أجنب في شتاء، فسأل، فأمر بالغسل، فاغتسل، فمات، فذكر ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: ما لهم قتلوه، قتلهم الله ثلاثاً، قد جعل الله الصعيد أو التيمم طهوراً، شك ابن عباس، ثم أثبته بعد.
والوليد بن عبيد الله ضعفه الدارقطني، ووثقه يحيى بن معين، وأخرج له ابن خزيمة وابن حبان في صحيحهما. انظر الجرح والتعديل (٩/ ٩)، ولسان الميزان (٦/ ٢٢٣).
وليس في هذا الطريق المسح على الجبيرة، فلا يكون فيه دليل للمسح على الجبيرة.
تلخص من هذه الروايات ما يلي:
أولاً: الحديث من مسند جابر منكر، فالمعروف أن الحديث من مسند ابن عباس.
ثانياً: المسح على الجبيرة بقوله: " يعصر أو يعصب على جرحه خرقة، ثم يمسح عليها، ويغسل سائر جسده .. " زيادة منكرة، تفرد بها الزبير بن خريق، وهو ضعيف.
ثالثاً: هذا الحديث أعني حديث جابر، الذي استدلوا به، هم لا يقولون بدلالته، فإن الحديث جمع بين المسح والتيمم، وهم لا يرون مشروعية الجمع بينهما، بل يقولون: المشروع: هو المسح فقط. =

<<  <  ج: ص:  >  >>