للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

المحيض والنكاح. اهـ (١).

وقال ابن تيمية: "إذا انقطع دمها ويئست من أن يعود، فقد يئست من المحيض، ولو كانت بنت أربعين، فإذا تربصت وعاد الدم، تبين أنها لم تكن آيسة" اهـ (٢).

ودليل آخر أن الله سبحانه وتعالى علق أحكام الحيض على وجوده، فقال سبحانه وتعالى {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} (٣). فإذا وجد الأذى وجد حكمه، ولا فرق بين كونه يتقدمه طهر طويل، أو طهر قصير، ما دام أن هذا الدم له لون دم الحيض، ورائحته النتنة التي تعرفها المرأة من عادتها.

القول الثالث:

لا نحكم له بأنه حيض حتى يتكرر ثلاث مرات، وقد جاء في مسائل الإمام أحمد، رواية ابنه عبد الله "سألت أبي عن امرأة قد أتى عليها نيف وخمسون سنة، ولم تحض منذ سنة، وقد رأت منذ يومين دماً ليس بالكثير، ولكنها إذا استنجت رأته، ولم تفطر، ولم تترك الصلاة. ما ترى لها؟


(١) المحلى (مسألة: ٢٦٥).
(٢) مجموع الفتاوى (١٩/ ٢٤)
(٣) البقرة، آية: ٢٢٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>