للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

على سبيل الدوام والاستمرار، وعلى الأقل: أن هذا هو الغالب من فعله - صلى الله عليه وسلم -، بينما حديث عائشة: "وعليّ مرط، وعليه بعضه" يدل على أن ذلك وقع منه، فلعله لحاجة من برد ونحوه، حيث تقاسما المرط، فالاستحباب أظهر من الإباحة وقد يقوي الاستحباب إذا كان يغلب على ظنه وقوع مذي ونحوه.

وحديث: "كان لا يصلي في لحف نسائه" يدل على جواز النوم مع الحائض تحت لحاف واحد لأن توقي النبي - صلى الله عليه وسلم - الصلاة في لحاف نسائه كان من قبيل الاحتياط مخافة أن يكون أصابه شيء من مذي، أو دم حيض، وطهارة الثوب واجبة أو شرط في صحة الصلاة، بخلاف النوم مع الحائض. والله أعلم. وبهذا نكون قد انتهينا من أدلة القول الأول في المسألة.

القول الثاني:

قول ابن عباس وعبيدة السلماني بوجوب اعتزال الحائض.

روي هذا عن ابن عباس، ولا يثبت عنه، وروي عن عبيدة السلماني وهو شاذ، واستدلوا بما يلي:

الدليل الأول:

قوله تعالى: {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} (١).

واعتزال النساء: اعتزال لجميع بدنها. ومن باشرها لا يصدق عليه أنه اعتزلها.


(١) البقرة، آية: ٢٢٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>