للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

مذهب الشافعية (١)،

والحنابلة (٢)، واختيار ابن حزم (٣).

أو كان معنى الوضوء مما مست النار، هو المضمضة وغسل الفم على وجه الاستحباب، وهو مذهب الحنفية (٤)، واختاره بعض المالكية (٥).

وقيل: الوضوء مما مسته النار، مستحب، وليس بواجب، وأن ترك الوضوء مما مست النار لم يكن من قبيل النسخ، وإنما هو لبيان أنه ليس بواجب، وهو وجه في مذهب أحمد، رجحه ابن تيمية رحمه الله تعالى (٦)، وابن القيم، وهو الراجح.


= الظاهر والحسن البصري والزهري إلى العمل بقوله: " توضئوا مما مست النار، وأن ذلك ليس بمنسوخ ...... وذهبت طائفة إلى أن ذلك الوضوء إنما هو الوضوء اللغوي، وهو غسل اليد والفم من الدسم والزفر ... والصحيح الأول فليعتمد عليه".
وضعف ابن عبد البر تأويل الوضوء مما مست النار بغسل الأيدي من الدسم، وذهب إلى القول بالنسخ، انظر التمهيد (٣/ ٣٣٠).
(١) قال النووي في المجموع (٢/ ٦٨): " والجواب عن أحاديثهم - يعني: أحاديث الوضوء مما مست النار - أنها منسوخة، هكذا أجاب الشافعي وأصحابه وغيرهم من العلماء، ومنهم من حمل الوضوء فيها على المضمضة، وهو ضعيف ".
ووقال في نهاية المحتاج (٦/ ٢١٥):: نظم جلال الدين السيوطي، فقال:
وأربع تكرر النسخ لها ... جاءت بها الأخبار والآثار
فَقِبلة ومتعة وخمر ... كذا الوضوء مما تمس النار
(٢) المغني (١/ ١٢١ - ١٢٢)،
(٣) المحلى (١/ ٢٢٦).
(٤) المبسوط (١/ ٨٠)، بدائع الصنائع (١/ ٣٣)،
(٥) سبق نقل كلام الباجي في المنتقى والإشارة إلى الخلاف الواقع بين الأصحاب في مذهب المالكية، والله أعلم.
(٦) مجموع الفتاوى (٢٠/ ٥٢٤)، شرح العمدة (١/ ٣٣٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>