للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: كل كلام أو أمر ذي بال لا يفتح بذكر الله عز وجل فهو أبتر، أو قال: أقطع (١).

[إسناده ضعيف، ومتنه مضطرب] (٢).

ويجاب عن ذلك:

أولاً: أن الحديث ضعيف.

ثانياً: ليس كل عبادة مشروعة تكون التسمية فيها مشروعة، فالتسمية في العبادات منها ما هو شرط كالذبح، ومنها ما هو مستحب كما في قراءة القرآن، بل قد تستحب في بعض المباحات كالأكل والشرب.

ومنها ما هو بدعة، كالتسمية في الأذان، وفي الإقامة، وفي الصلاة، وفي الحج والعمرة ونحوها، فليس كل فعل تشرع فيه التسمية (٣).


(١) المسند (٢/ ٣٥٩).
(٢) سبق تخريجه، انظر كتابي الحيض والنفاس رواية ودراية، رقم: ١٠٥.
(٣) يقول البقوري في كتابه ترتيب الفروق واختصارها (١/ ٣٦٨): " أفعال العباد إما قربات، وإما محرمات، وإما مكروهات، وإما مباحات:
فالمباحات: جاءت البسملة في بعضها، كالأكل والشرب والجماع، والحث على ذلك في بعضها آكد من بعض، ولم يأت (أي الحث) في كل شيء من المباح، وأما ما لم يأت فيه، فحسن للإنسان أن يستعمله؛ ليجد بركة ذلك.
وأما المحرمات والمكروهات، فيكره له التسمية عند الشروع فيها، من حيث قصد البركة بها، وذلك لا يراد في الحرام والمكروه، بل المراد من الشرع عدمه، وتركه.
وأما القربات فقد جاء في بعضها وأُكِدَ فيه كالذبح، وجاء عند قراءة القرآن، واختلف فيه في بعضها، كالغسل والوضوء والتيمم .... الخ كلامه رحمه الله تعالى.
فعلم من كلامه هذا أن التسمية مختلف في مشروعيتها في الغسل والوضوء والتيمم، وهو =

<<  <  ج: ص:  >  >>