للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

خروج الريح، وإنما يمسك حتى تنقضي، ويكره جهره بالقراءة مع الجنازة لأنه إخراج لها مخرج النياحة، ولا تمنع نجاسة الفم القراءة. وكره ابن عقيل القراءة في الأسواق يصيح أهلها فيها بالنداء والبيع.

وتستحب القراءة في المصحف، ويستحب الاستماع لها؛ لأنه يشارك القارئ في أجره، ويكره الحديث عند القراءة بما لا فائدة فيه، لقوله تعالى: {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون} [الأعراف:٧/ ٢٠٤]، ولأنه إعراض عن الاستماع الذي يترتب عليه الأجر بما لا طائل تحته.

ويدعو عقب ختم القرآن لفعل أنس: «كان أنس إذا ختم القرآن جمع أهله ودعا» (١)، ويستحب إذا فرغ من الختمة أن يشرع في أخرى، لحديث أنس: «خير الأعمال: الحل والرحلة، قيل: وما هما؟ قال: افتتاح القرآن وختمه». ويسن أن يكبر فقط، فلا يستحب التهليل والتحميد لختمه آخر كل سورة من آخر الضحى إلى آخره، لأنه روي عن أبي بن كعب أنه قرأ على النبي صلّى الله عليه وسلم فأمره بذلك (٢)، ويكرر سورة الصمد، ولا يقرأ الفاتحة وخمس آيات من أول البقرة عقب الختم؛ لأنه لم يثبت فيه أثر.

ويستحب الإكثار من التلاوة في الأماكن الفاضلة كمكة لمن دخلها من غير أهلها، اغتناماً للزمان والمكان.

ويجوز تفسير القرآن بمقتضى اللغة العربية؛ لأنه عربي، ولقوله تعالى: {لتبين للناس ما نزّل إليهم} [النحل:١٦/ ٤٤]، وندد الله بالأعراب فقال: {وأجدر أن لا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله} [التوبة:٩/ ٩٧] أي الأحكام.


(١) رواه ابن أبي داود بإسنادين صحيحين عن قتادة عن أنس.
(٢) رواه القاضي أبو يعلى بإسناده في الجامع.

<<  <  ج: ص:  >  >>