للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

للقاضي، حتى يؤجرها؛ لأن له ولاية النظر للفقراء والغائب والميت. فإن لم يشترط الواقف مدة أو فوض الرأي بما يراه القيم خيراً وأنفع للفقراء، فللقيم ذلك بلا إذن القاضي.

وإن اشترط الواقف بيع الموقوف وصرف ثمنه لحاجته، أو إخراجه من الوقف إلى غيره، أوأن يهبه ويتصدق بثمنه، أو أن يهبه لمن شاء، أو أن يرهنه متى بدا له ويخرجه عن الوقف، بطل الوقف. أما إن اشترط الواقف شرطاً فاسداً فيصح الوقف ويبطل الشرط. والشرط الفاسد: ما يكون منافياً لعقد الوقف أو يكون غير جائز شرعاً، أو لا فائدة فيه، كاشتراط الرجوع في وقف المسجد متى شاء، وكالوقف على المفسدين وفي وجوه الفساد، وكاشتراط صرف الريع لمن يقرأ عند قبره أو في داره أو في مسجد معين نظير قراءته، وكاشتراط الواقف صرف الريع على ذريته في خصوص النفقة والكسوة أو صنع الخبز وتقديمه لطلبة العلم.

المسائل السبع التي يجوز فيها مخالفة شرط الواقف: ذكر الحنفية سبع مسائل يجوز فيها مخالفة شرط الواقف وهي ما يأتي:

الأولى ـ لو شرط الواقف عدم الاستبدال بالموقوف شيئاً آخر.

الثانية ـ إذا شرط أن القاضي لا يعزل الناظر، فله عزل غير الأهل.

الثالثة ـ شرط ألا يؤجر وقفه أكثر من سنة، والناس لا يرغبون في استئجار سنة، أو كان في الزيادة نفع للفقراء، فللقاضي المخالفة، دون الناظر.

الرابعة ـ لو شرط أن يقرأ على قبره، فالتعيين باطل على القول بكراهة القراءة على القبر، والمختار خلافه.

الخامسة ـ شرط أن يتصدق بفاضل الغلة على من يسأل في مسجد كذا،

<<  <  ج: ص:  >  >>