للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هذا في النقصان الفاحش، وأما في النقصان اليسير فلا خيار لها.

وذكر المالكية (١): أنه إن تلف الصداق، وكان مما يُغَاب عليه (أي يمكن إخفاؤه ويتطلب الحراسة) ولم تقم على هلاكه بينة، فيضمنه الذي بيده، فيغرم نصفه لصاحبه إن حدث طلاق قبل الدخول.

وإن لم تقم بينة على هلاكه، فتلف وكان مما لا يُغاب عليه (لا يمكن إخفاؤه) كالبساتين والزرع والحيوان، وطلق الرجل قبل الدخول، فلا رجوع لكل منهما على الآخر، ويحلف من هو بيده أنه ما فرط إن اتهم.

وكذا إن هلك الصداق بعد العقد، كأن مات أو حرق أو سرق أو تلف من غير تفريط أحد من الزوجين، وثبت هلاكه ببينة أو بإقرارهما عليه، سواء أكان مما يغاب عليه أم لا، وسواء أكان بيد الزوج أم الزوجة أم غيرهما، لا رجوع لأحدهما على الآخر.

والحاصل: أن الصداق إن تلف في يد أحد الزوجين: فإن كان مما لا يغاب عليه فخسارته على الزوجين، وأما ما يغاب عليه فخسارته على من هو في يده إن لم تقم بينة على هلاكه. فإن قامت بينة على هلاكه، فخسارته عليهما.

وإن استحق المهر من يد الزوجة: فترجع بمثل المثلي، وقيمة القيمي، يوم عقد النكاح.

وإن اطلعت على عيب قديم في المهر، فلها الخيار بين إمساكه أو رده والرجوع بمثله أو قيمته.


(١) الشرح الكبير مع الدسوقي: ٢٩٥/ ٢، الشرح الصغير: ٤٥٧/ ٢، القوانين الفقهية: ص٢٠٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>