للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تعلقت بهذه العين، فتنفذ فيها الوصية ما دام التنفيذ ممكناً، تنفيذاً لإرادة الموصي، ويظل باقي العين موقوفاً إلى أن يتبين أمر المال الغائب، فإذا حضر نفذت الوصية في العين كلها، وإن لم يحضر كان الباقي للورثة.

وعليه يكون النصف الباقي في المثال السابق موقوفاً، فإذا حضر شيء من المال الغائب، أخذ الموصي من باقي الدار مايساوي ثلث المال الذي حضر.

الحال الثالثة ـ أن تكون الوصية بسهم شائع في التركة كالربع أو الثلث:

ففي هذه الحال يكون الموصى له شريكاً للورثة في جميع المال حاضره وغائبه، دينه وعينه، فيستوفي سهمه من المال الحاضر، أي ربعه مثلاً، وكلما حضر شيء من المال الغائب، استوفى سهمه منه، وهو الربع في هذا المثال.

وهذا متفق عليه فقهاً، وقد أخذ به القانون المصري (م ٤٤) والسوري (م٢٤٢).

الحال الرابعة: أن تكون الوصية بسهم شائع في نوع من المال كربع منازله في الجهة الفلانية، أو ربع أمواله التجارية أو ديونه على التجار.

أـ فإن كان النوع الموصى بسهم فيه حاضراً: أخذ الموصى له سهمه منه إن خرج من الثلث، فإن لم يخرج أخذ منه بمقدار الثلث، وكان الباقي للورثة. وكلما حضر شيء من الدين أو المال الغائب أخذ الموصى له من ذلك النوع ما يساوي ثلث الذي حضر، إلى أن يستوفي سهمه منه.

فإن تصرف الورثة في الجزء الباقي من النوع الموصى بسهم فيه، أو أحدثوا فيه تحسيناً، وكان في رده للموصى له ضرر بهم، كان لهم الحق في إعطاء الموصى له قيمة الباقي من الوصية.

<<  <  ج: ص:  >  >>