للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لا تجب الزكاة في أعيان العمائر الاستغلالية والمصانع والسفن والطائرات وما أشبهها، بل تجب في صافي غلتها عند توافر شروط النصاب، وحولان الحول.

ومقدار الزكاة: هو ربع العشر في نهاية الحول، أي ربع عشر صافي الغلة في نهاية الحول (أي ٥،٢%) كزكاة التجارة والنقود. وفي الشركات لا ينظر إلى مجموع أرباح الشركات، وإنما ينظر إلى ما يخص كل شريك على حدة.

وهذا القرار يتفق مع المروي عن الإمام أحمد الذي يرى أنه تزكى هذه المستغلات من غلتها وإيرادها، ومع رأي بعض المالكية الذين يرون تزكية فوائد المستغلات عند

قبضها (١).

ويرى ابن عقيل الحنبلي والهادوية من الزيدية وجوب الزكاة في المستغل من كل شيء لأجل الاستغلال، فيشمل العقار المعد للكراء، وكل سلعة تؤجر وتعد للإجارة أي يقوم رأس المال في كل عام ويزكى زكاة التجارة (٢).

[المطلب الثاني ـ زكاة كسب العمل والمهن الحرة]

العمل: إما حر غير مرتبط بالدولة كعمل الطبيب والمهندس والمحامي والخياط والنجار وغيرهم من أصحاب المهن الحرة.

وإما مقيد مرتبط بوظيفة تابعة للدولة أو نحوها من المؤسسات والشركات العامة أو الخاصة، فيعطى الموظف راتباً شهرياً كما هو معروف. والدخل الذي يكسبه كل من صاحب العمل الحر أو الموظف ينطبق عليه فقهاً وصف «المال المستفاد» (٣).


(١) المغني:٢٩/ ٣،٤٧، شرح الرسالة:٣٢٩/ ١.
(٢) بدائع الفوائد لابن القيم: ١٤٣/ ٣، البحر الزخار: ١٤٧/ ٢.
(٣) انظر فقه الزكاة للدكتور يوسف القرضاوي: ٤٨٧/ ١ - ٢٥٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>