للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال المالكية في الأرجح عندهم (١): إذا كانت الزيادة التي بفعل الله متصلة كالسمن والكبر فلا تكون مضمونة على الغاصب. وأما إذا كانت الزيادة منفصلة ولو نشأت من غير استعمال الغاصب كاللبن والصوف وثمر الشجر، فهي مضمونة على الغاصب إن تلفت أو استهلكت، ويجب ردها مع المغصوب الأصلي على صاحبها.

وقال محمد من الحنفية، والشافعية والحنابلة (٢): تضمن زوائد المغصوب في يد الغاصب، سواء أكانت متصلة كالسمن ونحوه، أم منفصلة كثمرة الشجرة وولد الحيوان، متى تلف شيء منه في يد الغاصب، لتحقق إثبات اليد العادِيَة (الضامنة)، لأنه بإمساك الأصل تسبب في إثبات يده على هذه الزوائد، وإثبات يده على الأصل محظور.

٣ً ـ منافع المغصوب وغلته: لا يضمن الغاصب عند الحنفية (٣) منافع ما غصبه من ركوب الدابة، وسكنى الدار، سواء استوفاها أم عطلها؛ لأن المنفعة ليست بمال عندهم؛ ولأن المنفعة الحادثة على يد الغاصب لم تكن موجودة في يد المالك، فلم يتحقق فيها معنى الغصب، لعدم إزالة يد المالك عنها.

وهذا فيما عدا ثلاثة مواضع يجب فيها أجر المثل، في اختيار متأخري


(١) بداية المجتهد: ٣١٣/ ٢، الشرح الصغير للدردير: ٥٩٦/ ٣، الشرح الكبير للدردير: ٤٤٨/ ٣، شرح الرسالة لابن أبي زيد القيرواني: ٢٢٠/ ٢.
(٢) البدائع: ١٤٥/ ٧، الدر المختار: ١٤٤/ ٥ - ١٤٥، تكملة الفتح: ٣٩٤/ ٧، اللباب شرح الكتاب: ١٩٥/ ٢، المهذب: ٣٧٠/ ١، المغني والشرح الكبير: ٣٩٩/ ٥ وما بعدها.
(٣) الشرح الكبير: ٤٤٨/ ٣، الشرح الصغير: ٥٩٥/ ٣ وما بعدها، بداية المجتهد: ٣١٥/ ٢ شرح الرسالة: ٢٤٠/ ٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>