للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فإن كان للولد الصغير أم وجد، فعلى الأم ثلث النفقة، وعلى الجد ثلثا النفقة؛ لأنهما يرثانه، والله تعالى قال: {وعلى الوارث مثل ذلك} [البقرة:٢٣٣/ ٢] والأم وارثة، فكان عليها بالنص.

وإن كانت جدة وأخ، فعلى الجدة سدس النفقة، والباقي على الأخ، وعلى هذا يكون ترتيب النفقات على ترتيب الميراث، فكما أن للجدة ههنا سدس الميراث، فعليها سدس النفقة، وكما أن الباقي للأخ، فكذلك الباقي من النفقة عليه.

وإن اجتمع أبوا أم، فالنفقة على أم الأم؛ لأنها الوارثة. وإن اجتمع أبوا أب، فعلى أم الأب السدس، والباقي على الجد. وإن اجتمع جد وأخ، فهما سواء. وإن اجتمعت أم وأخ وجد، فالنفقة بينهم أثلاثاً. وقال الشافعي: النفقة على الجد في هذه المسائل كلها إلا المسألة الأولى، فالنفقة عليهما بالسوية.

المطلب الرابع ـ مقدار نفقة الأولاد وصيرورتها ديناً وسقوطها وتعجيلها: اتفق الفقهاء (١) على أن نفقة القريب من ولد وولد ولد مقدرة بقدر الكفاية من الخبز والأدم والمشرب والكسوة والسكنى والرضاع إن كان رضيعاً على قدر حال المنفق وعوائد البلاد؛ لأنها وجبت للحاجة، فتقدر بقدر الحاجة، وقد قال النبي صلّى الله عليه وسلم لهند: «خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف» فقدر نفقتها ونفقة ولدها بالكفاية.


(١) البدائع: ٣٨/ ٤، القوانين الفقهية: ص ٢٢٣، المهذب: ١٦٧/ ٢، المغني: ٥٩٥/ ٧، مغني المحتاج: ٤٤٩/ ٣، الشرح الصغير: ٧٥٣/ ٢ - ٧٥٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>