للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كانت الردة بعد الدخول بها، فلها المهر كاملاً؛ لأن الدخول في دار الإسلام لا يخلو عن عَقْر (حد) أو عُقر (مهر).

٢ً ـ وإن ارتد الزوجان معاً، أو لم يعلم سبق أحدهما، ثم عادا إلى الإسلام معاًً، فهما على نكاحهما استحساناً، لعدم اختلاف دينهما (١).

٣ً ـ ولا يجوز أن يتزوج المرتد مسلمة ولا كافرة ولا مرتدة؛ لأنه مستحق للقتل. وكذلك المرتدة لا يجوز أن يتزوجها مسلم ولا كافر ولا مرتد لأنها عند الحنفية محبوسة للتأمل (٢).

[أثر الإسلام]

١ ً ـ إذا أسلمت المرأة، وزوجها كافر، عَرَض عليه القاضي الإسلام، فإن أسلم فهي امرأته، لعدم طروء ما ينافي بقاء الزواج. وإن أبى عن الإسلام، فرَّق القاضي بينهما، لعدم جواز بقاء المسلمة عند الكافر. وكان التفريق طلاقاً بائناً عند أبي حنيفة ومحمد. وقال أبو يوسف: هي فُرْقة بغير طلاق (٣).

٢ً ـ وإن أسلم الزوج المتزوج مجوسية، عرض عليها الإسلام، فإن أسلمت فهي امرأته، وإن أبت عن الإسلام فرَّق القاضي بينهما، لأن نكاح المجوسية حرام مطلقاً، ولم تكن هذه الفرقة طلاقاً؛ لأن الفرقة بسبب من قبلها، والمرأة ليست بأهل للطلاق.


(١) الكتاب مع اللباب: ٢٨/ ٣، المغني: ٦٣٩/ ٦، القوانين الفقهية: ص ١٩٦، شرح الرسالة: ٤٦/ ٢ - ٤٧، المختصر النافع في فقه الإمامية: ص ٢٠٣.
(٢) الكتاب، المرجع السابق: ٢٩/ ٣، فتح القدير: ٥٠٥/ ٢.
(٣) الكتاب مع اللباب: ٢٦/ ٣، فتح القدير: ٥٠٧/ ٢ وما بعدها، القوانين الفقهية: ص ١٩٦، شرح الرسالة: ٤٦/ ٢ - ٤٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>