للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال الجمهور غير الحنفية: سبب وجوب النفقة: هو الزوجية وهو كونها زوجة للرجل، ورتبوا عليه أنه تجب النفقة للمطلقة طلاقاً رجعياً، أو بائناً وهي حامل، لبقاء حق الزوج، أما المبتوتة إذا كانت حاملاً، فلها عند المالكية والشافعية السكنى، ولا نفقة لها لزوال النكاح بالإبانة، وكان ينبغي ألا نفقة للمبتوتة ولا سكنى لها، لكن ترك القياس بالنص القرآني: {أسكنوهن من حيث سكنتم من وُجْدكم} [الطلاق:٦/ ٦٥] والتزم الحنابلة بالقياس وبحديث فاطمة بنت قيس في أنه لا نفقة لها ولا سكنى.

[المطلب الثاني ـ شروط وجوب النفقة]

أذكر هنا شروط وجوب النفقة عند الجمهور ثم عند المالكية. أما شروطها عند الجمهور (١)، فهي أربعة:

١ً - أن تمكِّن المرأة نفسها لزوجها تمكيناً تاماً: إما بتسليم نفسها أوبإظهار استعدادها لتسليم نفسها إلى الزوج بحيث لا تمتنع عند الطلب، سواء دخل الزوج بها بالفعل أم لم يدخل، دعته الزوجة أو وليها إلى الدخول بها أم لم تدعه. واشترط المالكية لوجوب النفقة قبل الدخول دعوة المرأة أو وليها المجبر الزوج إلى الدخول.

فإن ظلت في بيت أهلها برضاه واختياره وجبت نفقتها عليه.

وإن منعت المرأة نفسها أو منعت وليها، أو تساكتا بعد العقد، فلم تبذل ولم


(١) البدائع: ١٨/ ٤ ومابعدها، فتح القدير: ٣٢٤/ ٣، الدر المختار: ٨٨٦/ ٢ ومابعدها، مغني المحتاج: ٤٣٥/ ٣ ومابعدها، المهذب: ١٥٩/ ٢ ومابعدها، المغني: ٦٠١/ ٧ - ٦٠٣، كشاف القناع: ٥٤٥/ ٥، ٥٤٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>