للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وحكم الشعر حكم الكلام في حظره وإباحته، وكراهيته واستحبابه ورد الشهادة به، فحسنه كحسنه، وقبيحه كقبيحه، قال النبي صلّى الله عليه وسلم: «إن من الشعر لحكماً» (١) وقال أيضاً: «الشعر بمنزلة الكلام: حسنه كحسن الكلام، وقبيحه كقبيح الكلام» (٢).

تلحين القرآن: لا بأس بقراءة القرآن من غير تلحين. والأفضل تحسين الصوت بالقرآن، لقوله صلّى الله عليه وسلم: «زينوا القرآن بأصواتكم» أو «زينوا أصواتكم بالقرآن» (٣).

أما القراءة بالتلحين: فإن لم يفرط في التمطيط والمد وإشباع الحركات، فلا بأس به لأن النبي صلّى الله عليه وسلم قد قرأ ورجَّع ورفع صوته. فإن جاوز الحد في التطويل وإدغام بعضه في بعض، كان مكروهاً (٤).

خامساً ـ التصوير: التصوير في أصل اللغة العربية: معناه الإنشاء والترتيب والتمييز، ومنه «المصوِّر» أحد أسماء الله تعالى: وهو الذي صوَّر جميع الموجودات ورتَّبها، فأعطى كلَّ شيء منها صورة خاصة، وهيئة منفردة يتميز بها على اختلافها وكثرتها (٥). ومنه قوله تعالى: {ثم صوَّرناكم} [الأعراف:٧/ ١١] {وصوَّركم


(١) رواه أحمد وأبو داود عن ابن عباس بلفظ: «إن من البيان سحراً، وإن من الشعر حكماً.
(٢) رواه البخاري في الأدب والطبراني في الأوسط عن ابن عمرو، ورواه أبو يعلى عن عائشة (الفتح الكبير).
(٣) رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه وابن حبان والحاكم عن البراء بن عازب (الجامع الصغير).
(٤) المهذب:٣٢٨/ ٢، المغني: ١٧٩/ ٩ ومابعدها.
(٥) النهاية لابن الأثير ٥٨/ ٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>