للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سجدت، سجدنا معك» (١)، وقال ابن مسعود لتميم بن حَذْلم وهو غلام: اقرأ، فقرأ عليه سجدة، فقال: «اسجد، فإنك إمامنا فيها» (٢)، فلا يسجد المستمع قُدَّام القارئ، ولا عن يساره، مع خلو يمينه، ولا يسجد رجل لتلاوة امرأة وخنثى؛ لأن القارئ لا يصلح إماماً له في هذه الأحوال.

ويسجد المستمع لتلاوة أمي وزمِن (مريض) وصبي؛ لأن اقتداء الرجل بالصبي يصح في النفل، وقراءة الفاتحة والقيام ليسا بواجب في النفل.

٢ً - شرائط الجواز أو الصحة: يشترط لصحة سجدة التلاوة ما يشترط لصحة الصلاة: من طهارة الحدث (وهي الوضوء والغسل) وطهارة النجس (وهي طهارة البدن والثوب ومكان السجود والقيام والقعود)، وستر العورة، واستقبال القبلة والنية. وهذه شروط متفق عليها، واختلفوا فيما عداها.

فقال الحنفية: لا يشترط لها التحريمة ونية تعين الوقت، كما لا يشترط لها السلام كالصلاة. وتجب آية السجدة على خطيب الجمعة والعيدين، وعلى السامعين، لكن يكره للإمام الإتيان بها فوق المنبر، فينزل ويسجد ويسجد الناس معه.

وقال المالكية أيضاً: لا إحرام ولا تسليم. ويشترط في المستمع شروط ثلاثة، كما قدمنا:

أولاً ـ أن يكون القارئ صالحاً للإمامة في الفريضة: بأن يكون ذكراً بالغاً


(١) رواه الشافعي مرسلاً، وفيه إبراهيم بن يحيى، وفيه كلام.
(٢) رواه البخاري تعليقاً.

<<  <  ج: ص:  >  >>