للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وذكر الحنابلة عن أحمد: أنه ليس على أهل مكة عمرة، بدليل أن ابن عباس كان يرى العمرة واجبة، ويقول: يا أهل مكة، ليس عليكم عمرة، إنما عمرتكم طوافكم بالبيت. وروي أيضاً عن عطاء، لأن ركن العمرة ومعظمها بالطواف بالبيت، وهم يفعلونه، فأجزأ عنهم.

[المبحث الثاني ـ شروط الحج والعمرة وموانعهما]

وفيه مطلبان:

[المطلب الأول ـ شروط الحج والعمرة]

الشروط: إما عامة للرجال والنساء، أو خاصة بالنساء، وهي إن توفرت وجب الحج وأداؤه، وإلا فلا.

أما الشروط العامة: فمنها ما هو شرط وجوب وصحة أو أداء: وهو الإسلام والعقل، ومنها ما هو شرط للوجوب والإجزاء وليس بشرط للصحة: وهو البلوغ والحرية، ومنها ما هو شرط للوجوب فقط: وهو الاستطاعة.

وهذه الشروط هي ما يأتي (١):

١ - الإسلام: فلا يجب الحج على الكافر وجوب مطالبة به في الدنيا حال كفره، ولا يصح منه، لعدم أهليته لأداء العبادة، فلو حج الكافر، ثم أسلم يجب


(١) البدائع: ١٢٠/ ٢ - ١٢٣،١٦٠، فتح القدير:١٢٠/ ٢ ومابعدها، الد ر المختار:١٩٣/ ٢ - ١٩٩، اللباب:١٧٧/ ١، القوانين الفقهية: ص١٢٧، الشرح الصغير:٦/ ٢ - ١٣، بداية المجتهد:٣٠٨/ ١ وما بعدها، المجموع:١٧/ ٧ - ٢٥، مغني المحتاج:٤٦١/ ١ - ٤٦٥، المهذب:١٩٥/ ١،١٩٨ كشاف القناع:٤٤٠/ ٢ - ٤٥٠، المغني: ٢٠٨/ ٣ - ٢٢٢،٢٤١، ٢٤٨ - ٢٥٠، متن الإيضاح للنووي: ص٩٩، المجموع: ١٧/ ١ - ٤٧، غاية المنتهى:٣٥٠/ ١ - ٣٦١.

<<  <  ج: ص:  >  >>