للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وأنا وارث من لا وارث له، أعْقِل ُ عنه وأرِثُ، والخال وارث من لا وارث له، يَعْقِل عنه ويرثه» (١).

٦ً - حديث عائشة في الميراث بالولاء: «الوَلاء لمن أعتق» (٢).

وأما الإجماع: فهو إجماع الصحابة والتابعين على أن فرض الجدة الواحدة السدس، وكذلك فرض الجدتين والثلاث، كما حكى البيهقي عن محمد بن نصر من أصحاب الشافعي. لكن الشافعية والمالكية لا يورثون إلا جدتين.

وفضل هذا العلم عظيم، فقد قيل: إنه نصف العلم، لتعلقه بحال الإنسان بعد موته، كما تتعلق سائر المعاملات به في حياته، وقال النبي صلّى الله عليه وسلم: «تعلموا الفرائض وعلموها، فإنها نصف العلم، وهو يُنسى، وهو أول شيء يُنْزَع من أمتي» (٣).

وواضعه: الشارع الذي أنشأ الشرع وهو الله سبحانه وتعالى.

ونسبته لسائر العلوم: كونه بعض علم الفقه، وأخص منه ومن الحساب، ومباين لغيرهما. ومن المعلوم أن موضوع علم الفقه عمل المكلفين، وقسمة التركة من أعمالهم.


(١) رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه (نيل الأوطار: ٦٢/ ٦).
(٢) رواه البخاري ومسلم (نيل الأوطار: ١٨٠/ ٥، ٦٨/ ٦).
(٣) رواه ابن ماجه والدارقطني والحاكم، وفيه متروك (نيل الأوطار: ٥٣/ ٦) ويؤيده حديث ابن مسعود فيما رواه أحمد والنسائي والترمذي والحاكم: «تعلموا القرآن وعلِّموه الناس، وتعلموا الفرائض وعلموها، فإني امرؤ مقبوض، والعلم مرفوع، ويوشك أن يختلف الناس في الفريضة والمسألة، فلا يجدان أحداً يخبرهما» وفيه انقطاع (المرجع السابق) لكن قال الحاكم: صحيح الإسناد، وفي روايته «من يقضي بها».

<<  <  ج: ص:  >  >>