للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بمثلها ثنية أو ناباً أو ضرساً، ولا الأعلى بالأسفل أو بالعكس، لاختلاف المنفعة (١).

٣ - عدم التماثل في الصحة والكمال: فلا تقطع اليد الصحيحة بالشلاء، ولا الرجل الصحيحة بالشلاء، ولايؤخذ الكامل بالناقص كيد أو رجل كاملة بأخرى ناقصة الأصابع. إلا أن الإمام مالك يرى قطع اليد أو الرجل الناقصة إصبعاً بالكاملة بلا غرم على الجاني، ولا خيار للمجني عليه في نقص الأصبع، فإن نقصت أكثر من أصبع، خيِّر المجني عليه بين القصاص وأخذ الدية. وإن نقصت يد المجني عليه أو رجله أصبعاً يقتص من الجاني الكامل الأصابع، فإن نقصت أكثر من أصبع كأصبعين فأكثر لا يقتص لها من يد أو رجل كاملة (٢).

وأحسن نموذج تطبيقي للقصاص فيما دون النفس هو قوله تعالى: {وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس، والعين بالعين، والأنف بالأنف، والأذن بالأذن، والسن بالسن، والجروحَ قصاص} [المائدة:٤٥/ ٥].

[أداة القصاص فيما دون النفس]

لا يستوفى القصاص فيما دون النفس بالسيف، ولا بآلة يخشى منها الزيادة سواء أكان الجرح بها أم بغيرها، وإنما يستعان بجرَّاح مختص يستخدم الموسى أو المبضع الجراحي ونحوهما، ويطلب القصاص من الجاني في الجراحات بأرفق مما جنى به، فإذا كان الجرح بحجر أو عصا اقتص منه بالموسى (٣).


(١) البدائع: ٢٩٧/ ٧، الشرح الكبير للدردير: ٢٥١/ ٤، المهذب: ١٧٩/ ٢ وما بعدها، كشاف القناع: ٦٤٦/ ٥ وما بعدها.
(٢) البدائع: ٣٠٠/ ٧ - ٣٠٣، الشرح الكبير للدردير: ٢٥٢/ ٤ - ٢٥٤ وما بعدها، المهذب: ١٨١/ ٢، كشاف القناع: ٦٤٩/ ٥ وما بعدها.
(٣) البدائع: ٣٠٩/ ٧، الدسوقي على الدردير: ٢٦٥/ ٤، المهذب: ١٨٦/ ٢، المغني: ٧٠٤/ ٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>